تُعَدّ المساجد السبعة من أهم المعالم التاريخية والدينية في المدينة المنورة، وتقع في الجهة الغربية من جبل سلع، بالقرب من موقع غزوة الخندق الشهيرة التي وقعت في السنة الخامسة للهجرة. وتُعدّ هذه المنطقة شاهدًا حيًا على واحدة من أهم محطات التاريخ الإسلامي، حيث جسّدت صمود المسلمين بقيادة النبي ﷺ في مواجهة الأحزاب والقبائل المتحالفة ضد المدينة.
تتكون المجموعة من ستة مساجد صغيرة ومسجد كبير يُعرف باسم مسجد الخندق أو المسجد الأعلى، بُنيت جميعها في مواقع كان النبي ﷺ وأصحابه يرابطون فيها أثناء الغزوة. وقد سُمّيت المساجد بأسماء الصحابة الذين عُرف عنهم شجاعتهم وثباتهم في هذا الموقع المبارك، وهي:
-
مسجد الفتح
-
مسجد سلمان الفارسي
-
مسجد أبي بكر الصديق
-
مسجد عمر بن الخطاب
-
مسجد علي بن أبي طالب
-
مسجد فاطمة الزهراء رضي الله عنها
ويُعتبر مسجد الفتح أبرز هذه المساجد وأعلاها موقعًا، إذ شُيّد على قمة جبل صغير يُطلّ على ساحة الخندق، ويُروى أن النبي ﷺ كان يُصلي فيه ويدعو بالنصر خلال الغزوة، وهناك نزلت سورة الفتح، ولذلك اكتسب المسجد قدسية خاصة ومكانة عظيمة في قلوب الزائرين.
تُعد المساجد السبعة اليوم وجهة سياحية وروحية مهمة في المدينة المنورة، حيث يقصدها الزوار من مختلف أنحاء العالم للتأمل في تاريخها الخالد واستحضار مواقف الإيمان والتضحية التي ارتبطت بها.
ومع وادي تريب، يمكنك زيارة المساجد السبعة ضمن جولتك السياحية في المدينة المنورة، لتعيش تجربة تجمع بين روح التاريخ الإسلامي العريق وأجواء السكينة والإيمان.