قلعة تبوك الأثرية

تُعَدّ قلعة تبوك الأثرية من أبرز المعالم التاريخية في شمال المملكة العربية السعودية، إذ تُجسّد أصالة تاريخ المنطقة وتُعدّ شاهدًا على حضارات قديمة ذُكرت في القرآن الكريم. تقع القلعة في قلب مدينة تبوك على بُعد نحو 250 كيلومترًا شمال غرب المدينة، وهي مبنى أثري متين بُني من الحجارة والطين، ما تزال بقاياه محافظة على طابعها التراثي المهيب حتى اليوم.

أُنشئت القلعة في الأصل خلال العصور الإسلامية المبكرة، لتكون محطة رئيسية على طريق الحجاج الشامي القادمين من بلاد الشام إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة، حيث كانت تُستخدم كمكان للراحة والإمداد بالماء والغذاء للمسافرين. وقد ورد في بعض كتب التاريخ أن القلعة بُنيت فوق موقع عين تبوك التي ورد ذكرها في قصة النبي موسى عليه السلام عندما مرّ بالمنطقة في رحلته إلى مدين.

تتميّز القلعة بتصميمها المعماري الفريد الذي يضم أبراج مراقبة، وساحات داخلية، وغرفًا متعددة الاستخدامات، إضافةً إلى بئرٍ تاريخيٍّ يروي قصصًا من الماضي العريق. وقد خضعت القلعة لعدة عمليات ترميم لتُصبح اليوم متحفًا مفتوحًا يستقبل الزوّار والسياح من مختلف أنحاء المملكة والعالم، حيث يعرض مقتنيات أثرية ووثائق تحكي تطور المدينة ومكانتها التاريخية.

تُعتبر قلعة تبوك الأثرية اليوم وجهةً رئيسية لعشاق التاريخ والتراث، ومعلَمًا يعكس الهوية السعودية الأصيلة وروح المنطقة الشمالية التي جمعت بين الحضارة والدين والتجارة عبر القرون.

مع وادي تريب | Wadi Trip يمكنك زيارة قلعة تبوك الأثرية ضمن جولتنا السياحية في تبوك، لتتعرف على أحد أهم الشواهد التاريخية التي تحفظ ذاكرة شمال المملكة العريقة.