مسجد القبلتين

يُعَدّ مسجد القبلتين أحد أبرز معالم المدينة المنورة الدينية والتاريخية، ويُعرف بهذا الاسم لأنه شهد حادثة فريدة صلى فيها النبي محمد ﷺ ركعتين؛ الأولى باتجاه بيت المقدس، والثانية بعد نزول الأمر الإلهي بتحويل القبلة نحو المسجد الحرام في مكة المكرمة.

يقع المسجد في الجهة الشمالية الغربية من المدينة المنورة، ويُعتبر موقعه شاهدًا على حدث محوري في التاريخ الإسلامي وقع في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة، عندما نزل الوحي على النبي ﷺ أثناء صلاة الظهر ليأمره بالتوجه إلى الكعبة المشرفة. ومنذ ذلك الحين، أصبح مسجد القبلتين رمزًا للوحدة الإسلامية والطاعة، ودليلًا على تميز الأمة في اتباع أوامر الله سبحانه وتعالى.

يتميز المسجد بتصميمه الجميل الذي يجمع بين الطراز الإسلامي التقليدي والعناصر المعمارية الحديثة، ويضم قبة بيضاء كبيرة ومنارتين شاهقتين تضفيان عليه طابعًا مهيبًا. كما يحتوي المسجد على ساحة خارجية واسعة ومرافق خدمية متكاملة لاستقبال المصلين والزوار من مختلف أنحاء العالم.

ويُعد المسجد اليوم محطة أساسية في مسار الزوار القادمين إلى المدينة المنورة، لما يحمله من قدسية خاصة ورمزية عظيمة تربط بين بيت المقدس وبيت الله الحرام. إنه مكان يستشعر فيه الزائر عظمة اللحظة التاريخية التي جمعت بين قبلتين ووحّدت صفوف المسلمين في اتجاه واحد.

ومع وادي تريب، يمكنك زيارة مسجد القبلتين ضمن جولتك السياحية في المدينة المنورة، لتتعرف على هذا المعلم الروحي الفريد وتعيش تجربة مفعمة بالإيمان والسكينة.