يُعَد مسجد عمر بن الخطاب في دومة الجندل بمنطقة الجوف من أقدم وأبرز المساجد التاريخية في المملكة العربية السعودية، ويُعتقد أن بناءه يعود إلى بداية العصر الإسلامي، ليكون من أوائل المساجد التي شُيّدت في شبه الجزيرة العربية. يتميّز المسجد بتصميمه المعماري الفريد، حيث بُني من الحجر المنحوت المحلي، وتعلو مئذنته الشهيرة التي يصل ارتفاعها إلى 13 مترًا، وهي من أقدم المآذن القائمة حتى اليوم.
يتميّز المسجد بتصميم بسيط يجمع بين الجمال والوظيفة، إذ يتألف من قاعة صلاة ذات أعمدة حجرية تدعم السقف المصنوع من جذوع النخل وسعف النخيل، بينما تحتوي المئذنة على سلالم داخلية ضيقة تؤدي إلى الأعلى. ورغم صعوبة الوصول إليها، إلا أنها ما زالت تحتفظ بطابعها التراثي الأصيل الذي يعكس العمق الحضاري والتاريخي لشمال الجزيرة العربية.
من الناحية التاريخية، يُعتبر المسجد شاهدًا على انتشار الإسلام في شمال المملكة، وقد ظل محتفظًا بشكله التقليدي منذ القرن الأول الهجري. ولأهميته المعمارية والدينية، أُدرِج ضمن المشاريع التراثية التابعة لهيئة التراث السعودية، ليبقى وجهة رئيسية للزوار والباحثين عن معالم الحضارة الإسلامية المبكرة.
مع وادي تريب للسياحة | Wadi Trip يمكنك زيارة مسجد عمر بن الخطاب ضمن جولاتنا السياحية التراثية، والاستمتاع بتجربة روحانية وتاريخية فريدة تجمع بين الأصالة والجمال المعماري في أجواءٍ هادئة تعبق برائحة التاريخ والإيمان.