يُعَدّ مسجد قباء أول مسجد بُني في الإسلام، وأحد أبرز معالم المدينة المنورة الدينية والتاريخية. فقد شُيّد عند هجرة النبي محمد ﷺ إلى المدينة، حيث شارك النبي الكريم بنفسه في بنائه مع أصحابه الكرام، ليصبح بذلك أول مسجد أُسِّس على التقوى وواحدًا من أهم المساجد في العالم الإسلامي بعد المسجد النبوي الشريف.
يقع المسجد في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة المنورة، على بُعد نحو خمسة كيلومترات من المسجد النبوي الشريف، ويُعدّ قبلةً للزوار من مختلف أنحاء العالم لما يمثّله من قيمة إيمانية وتاريخية عظيمة. كما ورد في الحديث الشريف أن النبي ﷺ قال:
“من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة”
(رواه ابن ماجه).
يتميّز المسجد بتصميم معماري يجمع بين الأصالة والحداثة، حيث خضع لعدة توسعات عبر التاريخ حتى أصبح اليوم من أضخم وأجمل المساجد في المدينة. يضم المسجد أربع مآذن شامخة وقببًا بيضاء تزين سماء المنطقة، إضافة إلى ساحات فسيحة ومرافق متكاملة لخدمة المصلين والزوار.
ومن المعالم البارزة المرتبطة بالمسجد بئر ناقة الرسول ﷺ، حيث بركت الناقة في الموضع الذي بُني فيه المسجد، فكان ذلك دليلًا على اختيار المكان المبارك. وتُعدّ زيارة مسجد قباء تجربة روحية عميقة يستشعر فيها الزائر عبق التاريخ ونور الإيمان في أول بيتٍ أُسِّس في الإسلام.
ومع وادي تريب، يمكنك زيارة مسجد قباء ضمن جولتك السياحية في المدينة المنورة، لتتعرف على معلمٍ خالدٍ جمع بين التاريخ النبوي والعراقة المعمارية والإيمان العميق.